الحاج حسين الشاكري

428

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

تأتينا في هذه الساعة . فقمت مسرعاً حتّى دخلت على أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) وهو في فسطاطه ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت إلَيّ وقال : يا إبراهيم ، نحن نحبّ أن نعطيك بُردة تكون لك كفناً ، قلت : والذي خلق إبراهيم لقد كانت معي بُردة نعدّها لذلك ، ولقد ضاعت منّي في المزدلفة . فأمر غلامه فأتاني ببُردة فتناولتها فإذا هي واللّه بردتي بعينها ، فقلت : بُردتي يا سيّدي ، فقال : خذها واحمد اللّه تعالى يا إبراهيم ، فقد جمع اللّه عليك يا إبراهيم . واختتم ابن الصبّاغ المالكي كتابه " الفصول المهمّة " بقوله : مناقب أبي عبد اللّه جعفر الصادق ( عليه السلام ) فاضلة ، وصفاته في الشرف كاملة ، وشرفه على جهات الأيام سائلة ، وأندية المجد والعزّ بمفاخره ومآثره آهلة . مات الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) سنة ثمان وأربعين ومائة في شوّال وله من العمر ثمان وستّون سنة قام فيها مع جدّه عليّ بن الحسين زين العابدين اثني عشر سنة وأيّاماً ، ومع أبيه محمد بن علي [ الباقر ] بعد وفاة جدّه ثلاث عشرة سنة ، وبقي بعد موت أبيه أربعاً وثلاثين سنة ، وهي مدّة إمامته ( عليه السلام ) . يقال : إنّه مات بالسمّ في أيّام المنصور ، وقبره بالبقيع ، دفن في القبر الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فللّه درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه . وأمّا أولاده فكانوا سبعة ، ستّة ذكور وبنت واحدة ، وقيل أكثر من ذلك ، أسماء الذكور موسى الكاظم ، وإسماعيل ، ومحمد ، وعليّ ، وعبد اللّه ، وإسحاق ، والبنت اسمها أُمّ فروة ، رضوان اللّه عليهم أجمعين .